الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
112
تبصرة الفقهاء
المقام الثاني في بيان ( الحكم والظاهر دوران الحكم المذكور مدار المطر ؛ لصدق ) « 1 » الاكتفاء في ثبوت الحكم المذكور بحصول مسمّى المطر من غير حاجة إلى ضمّ قيد إليه . وهو المعروف من مذهب الأصحاب ، وحكاية الشهرة عليه مستفيضة في كلام جماعة من المتأخرين كالمشارق « 2 » والذخيرة « 3 » والحدائق « 4 » وغيرها « 5 » . وعزاه في الروض « 6 » بعد ذكر خلاف الشيخ رحمه اللّه إلى باقي الأصحاب . وعن ظاهر الشيخ الطوسي رحمه اللّه « 7 » وابن سعيد « 8 » اعتبار جريانه من الميزاب والمنقول من كلامهم محتوى « 9 » لأمور : أحدها : أن يكون المدار عندهم على خصوص الجاري من الميزاب دون فراغ « 10 » غيره . ثانيها : أن يكون المدار في عدم الانفعال على الجريان من الميزاب ، فيحكم معه بذلك ولو في غير الجاري منه . ثالثها : أن يكون المقصود من ذلك قوّة المطر بحيث يكون قابلا للجريان من الميزاب ، وكأنّ هذا هو الأظهر في مذهبهم .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين من ( ج ) . ( 2 ) مشارق الشموس 1 / 212 . ( 3 ) ذخيرة المعاد 1 / 121 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 1 / 220 . ( 5 ) كشف اللثام 1 / 259 . ( 6 ) روض الجنان : 138 . ( 7 ) المبسوط 1 / 6 . ( 8 ) الجامع للشرائع : 20 . ( 9 ) في ( د ) : « محتمل » ، بدلا من : « محتوى » ، والظاهر : محتو . ( 10 ) لم ترد في ( د ) : « فراغ » .